مجمع البحوث الاسلامية

10

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الثّاني : ممّن اهتمّ بأمر هذا المعجم وبملاحظة مزاياه ومتابعة خفاياه هو قائد الثّورة الإسلاميّة الإمام الخامنئيّ - حفظه اللّه تعالى - بماله من يد طولى وخبرة قصوى بالقرآن وتفسيره وأسرار بلاغته ، فأطراه إطراء بما يأتي نصّه ، وقد نبّه خلال ما تفضّل به على أنّ اسم « المعجم في . . . » لا يعكس عظم الكتاب وضخامته تنويها بأنّ الكتاب أعظم من هذا الاسم . وبعد ذلك اتّفقنا مع الإخوة أعضاء قسم القرآن على إضافة عنوان قبل هذا الاسم ، وهو « الموسوعة القرآنيّة الكبرى » مع الإبقاء على اسم « المعجم » ، علما بأنّ هذا العنوان يرمز في الحقيقة إلى أنّ الكتاب ليس معجما لغويّا للقرآن فحسب ، بل هو في نفس الوقت تفسير موضوعيّ جمع بين شتاته أقوال اللّغويّين والمفسّرين في تفسير المفردات والآيات . إضافة إلى ما أفادوه أو ما وصلنا إليه بما بذلناه من سعي بالغ ، وجهد حثيث في فقه اللّغة وسرّ البلاغة ، وما لا يحصى من اللّطائف والأسرار القرآنيّة ، عند ملاحظة الآيات في مادّة واحدة ، أو في موضوع واحد ومقارنة بعضها ببعض ، وما فيها من اختلاف في الصّيغة وتفاوت في التّعبير بتعريف وتنكير ، وتقديم وتأخير ، وإجمال وتفصيل ، وتعميم وتخصيص ، وإبهام وتبيين ، وغيرها من الأحوال . وفي الختام نبتهل إلى اللّه تعالى بأن يتمّ علينا نعمته ويديم علينا رحمته ، ويأخذ بأيدينا ، ويسدّد خطانا ويحقّق أمانينا في هذا العمل إلى أن يتمّ ما تعلّق به الأمل إنّه خبير بصير ، وبالإجابة جدير . محمّد واعظ زاده الخراسانيّ مدير قسم القرآن بمجمع البحوث الإسلاميّة